الشيخ علي القوچاني
529
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
والحاصل : انّه لا دلالة على كون اللام موضوعا لمعنى إلّا لمجرد التزيين - كما حكى نجم الأئمة « 1 » - في جميع الاقسام إلّا في خصوص العهد الذهني ، ذاهبا إلى كون الإشارة الذهنية إلى فرد ما مستندة إلى اللام ، لعدم دلالة المدخول عليه ؛ ولكنه غفلة عن انّه بواسطة القرينة الخارجية أيضا كما في بعض الكتب البيانية . « 2 » ولكن يمكن أن يقال : بأنّ خصوصية التعريف الذهني لو كان داخلا في المحمول لورد عليه ما ذكر من عدم صحة الحمل إلّا بالتجريد . وامّا لو كان لمجرد الإشارة إلى ما هو المحمول - كما لو قيل : « زيد » متحد مع الطبيعة التي تشار إليها في الذهن لا بما هو في الذهن كما في الإشارة في مثل ( زيد هذا الرجل ) الخارجة عن المحمول ، وان كان بينهما فرق بأنّ الإشارة في اسم الإشارة جاء من قبل الاستعمال وفي اللام داخل في المستعمل فيه ، إلّا أنّه لا يوجب فرقا فيما هو المهم ؛ أو كان المراد من المعروفية هو المعلومية بالعرض لا المعلوم بالذات - لما كان به بأس . إلّا أنّ الانصاف عدم ثبوت الوضع بعلائم الحقيقة . [ الجمع المعرف باللام ] 406 - قوله : « وذلك لتعيّن المرتبة الأخرى ، وهي أقل مراتب الجمع ، كما لا يخفى » . « 3 » هذا الكلام دفع لما قيل من أنّ دلالة الجمع المعرّف على الاستغراق الافرادي مستندة إلى اللام حيث انّها للتعريف ، ولا تعريف في الجمع إلّا بإرادة جميع الافراد .
--> ( 1 ) الكافية مع شرح الرضي الأسترآبادي 2 : 129 السطر 2 - 4 . ( 2 ) شرح المختصر للتفتازاني 1 : 78 عند الكلام ( في أحوال المسند اليه ) حول التعريف باللام . ( 3 ) كفاية الأصول : 285 ؛ الحجرية 1 : 201 للمتن و 1 : 197 العمود 2 للتعليقة .